حقوق الطفل الليبي بين تَسوِيف اليونسف وتَجّمل الوفاق وإنصاف القضاء

حقوق الطفل الليبي بين تَسوِيف اليونسف وتَجّمل الوفاق وإنصاف القضاء

وكالة الغيمة الليبية للأخبار – تونس.

تتضمن اتفاقية حقوق الطفل 54 مادة، وبروتوكولان اختياريان. وهي توضّح بطريقة لا لَبْسَ فيها حقوق الإنسان الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الأطفال في أي مكان – ودون تمييز، وهذه الحقوق هي: حق الطفل في البقاء، والتطور والنمو إلى أقصى حد، والحماية من التأثيرات المضرة، وسوء المعاملة والاستغلال، والمشاركة الكاملة في الأسرة، وفي الحياة الثقافية والاجتماعية.

وتعتبر اتفاقية حقوق الطفل الصك القانوني الدولي الأول الذي يلزم الدول الأطراف من ناحية قانونية بدمج السلسلة الكاملة لحقوق الإنسان، أي الحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى الحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

وقد حققت الاتفاقية القبول العالمي تقريباً، وقد تم التصديق عليها حتى الآن من قبل 193 طرف، ويمثل هذا أكثر من عدد الدول التي انضمت إلى منظومة الأمم المتحدة أو الدول التي إعترفت باتفاقيات جنيف.

وتتمثل مهمة اليونيسف في حماية حقوق الأطفال ومناصرتها لمساعدتهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية وتوسيع الفرص المتاحة لهم لبلوغ الحد الأقصى من طاقاتهم وقدراتهم، وتسترشد اليونيسف بتنفيذها لهذه المهمة بنصوص ومبادئ اتفاقية حقوق الطفل، التي تتلخص مبادئها الأساسية الأربعة في: عدم التمييز؛ تضافر الجهود من أجل المصلحة الفضلى للطفل؛ والحق في الحياة، والحق في البقاء، والحق في النماء؛ وحق احترام رأى الطفل.

وتحمي الاتفاقية حقوق الأطفال عن طريق وضع المعايير الخاصة بالرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية والمدنية والقانونية المتعلقة بالطفل، وكل حق من الحقوق التي تنص عليه الاتفاقية بوضوح، يتلازم بطبيعته مع الكرامة الإنسانية للطفل وتطويره وتنميته المنسجمة معها.

وبموافقتها على الالتزام (بتصديقها على هذا الصك أو الانضمام إليه)، تكون الحكومات الوطنية قد ألزمت نفسها بحماية وضمان حقوق الأطفال، ووافقت على تحمل مسؤولية هذا الالتزام أمام المجتمع الدولي، وتُلزم الاتفاقية الدول الأطراف بتطوير وتنفيذ جميع إجراءاتها وسياساتها على ضوء المصالح الفُضلى للطفل.

هذا باختصار الهدف من اتفاقية حقوق الطفل والدور المناط بمنظمة اليونسف تجاهه من خلالها، وبالتوجه لسؤال منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن دورها تجاه الأطفال في ليبيا خلال السنوات الأخيرة التي تمر بها البلد بحروب ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية وتجمعات إرهابية، وبالسؤال ايضا عن متابعتها لقيام السلطات والحكومة المحلية بواجبها تجاه العهد الدولي والميثاق الموقع لصيانة وحفظ حقوق الطفل، أتضح أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) لم تستلم اي تقرير رسمي عن وضع الأطفال في ليبيا منذ 2003  (موظف بمكتب ليبيا) بخلاف ما تلزم به الاتفاقية من وجوب تسليم تقارير دورية، وأتضح أيضا أن المنظمة الأممية لم تلفت انتباه أي من الكيانات والسلطات المحلية في ليبيا لهذه المخالفة طيلة هذا الأمد، وأكتفت بالفرجة على المخالفات الصارخة في حق أطفال ليبيا.

في الجانب الأخر (حكومة الوفاق الوطني) المنبثقة عن اتفاق سياسي برعاية الأمم المتحدة والملزمة قانوناً بإحترام اتفاقية حقوق الطفل لم تطبق ما ورد فيها من كلمات ملزمة وردت مرات عدة في الاتفاقية مثل (تكفل، تحترم، تتخذ، تتعهد، تضمن، تقدم، تقوم، تعترف، تبذل، توفر، تعزز، تحمِي،….)، بما يمثل مخالفة قانونية لها تبعاتها على عدة الاطراف.

بينما يرى بعض من رجال القضاء والقانون تم التواصل معهم أنه من حق أولياء الأمور الذين لهم أطفال مشمولين بالحقوق في الاتفاقية وتم الإعتداء عليها مثل الصحة والتعليم أن يلجأوا لساحات القضاء المحلي والدولي للإنصاف والوصول لتلك الحقوق.

وبعد ما تقدم تنتظر وكالة الغيمة التوضيح من مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في ليبيا لما نشر حيث لم نجد سبيل إداري واضح لذلك، وكال ما هنالك تسويف ومماطلة إدارية في إستلام الرسالة الموجهة لا يليق بمنظمة أممية وترعى الحقوق.

 

مقالات ذات صله