الهجرة وحقوق الإنسان

السلطات الإيطالية تسمح لسفينة (أوشن فايكنغ) بإنزال (373) مهاجرا غير نظامي في ميناء (أوغوستا) بصقلية

وكالة الغيمة الليبية للأخبار – صقلية.

وافقت إيطاليا على استقبال السفينة الإنسانية (أوشن فايكنغ)، التي تحمل حاليا (373) مهاجرا أنقذتهم قبالة السواحل الليبية نهاية الأسبوع الماضي، وستدخل السفينة اليوم الاثنين ميناء (أوغوستا) في (صقلية)، وذلك بعد عدة دعوات وجهتها المنظمة غير الحكومية للسلطات المالطية والإيطالية.

وسيتمكن (373) شخصا أنقذتهم سفينة (أوشن فايكنغ) الإنسانية اليوم الإثنين من النزول في ميناء جزيرة صقلية، بعدما أمضوا ثلاثة أيام على متن السفينة التابعة لمنظمة (إس أو إس ميديترانييه) غير الحكومية.

وعلقت المنظمة عن خبر سماح السلطات الإيطالية بإنزال المهاجرين في ميناء آمن، “ارتياح كبير على متن السفينة، لقد تأثرنا بشدة بصمود الأشخاص الذين أنقذناهم والقصص التي شاركوها معنا”، حيث مُنحت (أوشن فايكنغ) مكانا آمنا في (أوغوستا)، صقلية.

وقالت المنظمة يوم السبت، إنها بعد أن حاولت التواصل دون جدوى مع السلطات الليبية، طلبت دعم سلطات مالطا وإيطاليا، أقرب الدول الأوروبية، للنزول في ميناء آمن في حين كان الطقس يتدهور.

وبحسب الصحفية “نجمة إبراهيم” في موقع (ميديا بارت) التي صعدت على متن (أوشن فايكنغ)، أخبر طاقم السفينة السلطات الليبية حول عملية الإنقاذ لأن ذلك وقع في منطقة البحث والإنقاذ التابعة لها، لذلك من المفترض أن تكون مسؤولة عن التنسيق حسب القانون الدولي، حتى لو أنه في الواقع لن يتم إنزال المهاجرين في ليبيا.

وتصف “إبراهيم” لحظات مليئة بالمشاعر بعد عمليات الإنقاذ، رأيت الناس يسقطون على الأرض ويطلقون صرخة ارتياح. رجل يبكي دون توقف، أم تركض وتعانق طفلها، امرأة تغني وترقص، أطفال يضحكون ويلعبون، ما تشعر به بعد عملية الإنقاذ لا يمكن وصفه.

وخلال يومي الخميس والجمعة الماضيين (21 و22) يناير، نفذت السفينة (3) عمليات إنقاذ لـ (374) مهاجرا، بينهم امرأة حامل في شهرها الثامن تم إجلاؤها من قبل خفر السواحل الإيطالي يوم السبت، ومن بين هؤلاء الناجين المنحدرين بشكل أساسي من أفريقيا جنوب الصحراء (165) قاصرا، والغالبية العظمى منهم (131) غير مصحوبين بذويهم، ووفقا للمنظمة هناك (35) طفلا، تتراوح أعمارهم بين (5) و(15) عاما، إضافة إلى (21) طفلا لا تتجاوز أعمارهم الأربعة أعوام.

وكانت تلك أول عملية إنقاذ للسفينة بعد احتجاز دام خمسة أشهر في إيطاليا لأسباب تقنية، وباستثناء (أوشن فايكنغ)، تخلو منطقة الإنقاذ في وسط المتوسط حاليا من السفن التابعة لمنظمات غير حكومية، وتؤكد مديرة المنظمة المشغلة للسفينة “صوفي بو”، أن باقي السفن تمنعها السلطات الإيطالية من التحرك كما فعلت مع (أوشن فايكنغ) سابقا.

وأثناء عمليات الإنقاذ التي نفذتها (أوشن فايكنغ)، اعترض خفر السواحل الليبي عدة قوارب مهاجرين وأعادهم إلى مراكز احتجاز، حيث تنتشر تقارير عن تعرضهم لانتهاكات وسوء معاملة.

وبحسب الناطق الرسمي باسم البحرية الليبية “مسعود إبراهيم”، اعترض خفر السواحل (117) مهاجرا في عمليتين منفصلتين قبالة السواحل الليبية، موضحا أن طاقما في البحرية نفذ عملية إنقاذ بالساحل الغربي يوم الجمعة وتم إنقاذ (81) مهاجرا، وجرت عملية إنقاذ أخرى يوم الخميس شمال غرب مدينة الخمس وتم إنقاذ (36) مهاجرا، مضيفا أن المهاجرين نقلوا إلى قاعدة طرابلس البحرية ومنها إلى مركز التجميع والمغادرة في طرابلس.

ووفقا لشهادات مهاجرين، هناك (3) أشخاص مفقودين ووفاة محتملة لأحد الأشخاص الذين كانوا على متن قارب مطاطي.

وقالت منسقة البحث والإنقاذ على متن سفينة (أوشن فايكنغ) “لويس ألبيرا” في بيان، وصلتنا تقارير عن حوادث غرق وعمليات اعتراض من قبل خفر السواحل الليبي، بينما كانت السفينة الإنسانية تنفذ عمليات الإنقاذ، مشددة من جديد على ضرورة التنسيق الفعال لعمليات البحث والإنقاذ من قبل الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، مضيفة بينما يملأ المجتمع المدني هذا الفراغ، يجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إيجاد حل دائم لآلية إنزال سريعة، ودعم الدول الساحلية الأوروبية، والعمل على دعم القانون البحري على شواطئنا الجنوبية المشتركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى