شؤون سياسية

المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في ليبيا تختتم زيارة لمناقشة الوضع الإنساني والتنموي في بنغازي

وكالة الغيمة الليبية للأخبار – بنغازي.

اختتمت مساعد الأمين العام والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في ليبيا، “جورجيت غانيون”، زيارة استغرقت أربعة أيام إلى بنغازي، رفقة ممثلين عن فريق الأمم المتحدة القُطري في بنغازي.

وزارت “غانيون” المرافق الصحية والمستودعات الطبية ومخيم الحليس للنازحين ومكتبة بنغازي التي أعيد تأهيلها وكورنيش الشابي، فضلا عن مكتبي شركة تطوير للأبحاث والهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية، معربة عن شكرها لحكومة الوحدة الوطنية وبلدية بنغازي على تعاونهما وتيسير زيارتها.

وناقشت “غانيون” خلال اجتماعها مع نائب عميد بلدية بنغازي ومسؤولي البلدية الاحتياجات الحالية في البلدية وجهود الأمم المتحدة لدعم نحو “68” مشروعاً إنسانياً وتنموياً شاملاً لتحقيق الاستقرار المجتمعي وإعادة تأهيل البنية التحتية والوصول إلى الخدمات الأساسية.

وقالت “غانيون” إن العمل مع بلدية بنغازي في المساعدة الإنسانية وإعادة الإعمار وتوحيد المؤسسات يدعم المزيد من الاستقرار والرخاء للناس في ليبيا.

وفي اجتماعاتها مع ممثلين عن وزارة الصحة وغرفة عمليات الطوارئ الصحية في بنغازي، ناقشت “غانيون” أولويات مكافحة جائحة (كوفيد-19)، ويشمل ذلك الدعم البالغ الأهمية الذي تقدمه منظمة الصحة العالمية للجهود الاستثنائية التي تبذلها السلطات الصحية الليبية، مثل توفير الأكسجين واللوازم الطبية والمختبرية والأدوية واللقاحات ومعدات الحماية الشخصية للعاملين الصحيين.

وأكدت “غانيون” التزامها بالدعوة إلى زيادة إمدادات لقاحات الأطفال الروتينية في ليبيا بسبب النقص المزمن وذلك أثناء زيارتها إلى الغرف الباردة التي تدعمها (اليونيسيف) ومواقع تلقي لقاحات (كوفيد-19) ولقاحات الأطفال الروتينية.

وشهدت المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية “غانيون” على  العمل القيّم الذي تقوم به مديرة قسم الرعاية الصحية في مستشفى الأطفال في بنغازي، وزارت وحدة الرعاية المركزة في المستشفى وجناح حديثي الولادة، اللذين قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإعادة تأهيلهما مؤخراً، كما ناقشت توفير منظمة الصحة العالمية للدعم التقني والتشغيلي لتعزيز خدمات الرعاية الصحية في المستشفى الذي يعالج الأطفال من سرت إلى إمساعد، وصولاً إلى الكفرة جنوباً، والحاجة الملحة إلى زيادة سعة المستشفى.

واطلعت “غانيون” بشكل مباشر على استئناف الخدمات المتخصصة والوقاية من الأمراض في مركز بنغازي لعلم المناعة والأمراض المعدية، الذي يهدف إلى ضمان الرعاية الصحية للجميع وحصول كل شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية على العلاج، وقد تم التأكيد على دعم منظمة الصحة العالمية للمركز لعلاج الأمراض المعدية كجزء من برنامج يشمل الأدوية وتعزيز القدرات التشخيصية للمركز الوطني لمكافحة الأمراض ونظام المعلومات الصحية في ليبيا.

واستجابة لاحتياجات النساء والفتيات والفتيان في بنغازي والمنطقة الشرقية، تم تسليط الضوء خلال الزيارة على دعم (اليونيسيف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان الموسع للسلطات والمنظمات غير الحكومية نحو خدمات صحة الأم ومنع العنف القائم على نوع الجنس والتصدي له، وتمكين وبناء قدرات الشباب الليبي، وتقديم التخطيط المستند على الأدلة.

وخلال الحوار التفاعلي مع الوكالة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية، وهي شريك رئيسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة وغيرها من وكالات الأمم المتحدة، ركزت “غانيون” وممثلو فريق الأمم المتحدة القُطري على المبادرات المشتركة لتلبية الاحتياجات الإنسانية طويلة الأمد للفئات المستضعفة في ليبيا، بما في ذلك تعزيز النهجين التشغيلي والتنسيقي.

وفي أثناء زيارتها لمكتب شركة تطوير للأبحاث سُلّط الضوء على مشاريع الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأغذية العالمي لتعزيز الدعم المقدم للشباب في فرص كسب الرزق وتنظيم المشاريع، واجتمعت “غانيون” برواد أعمال شباب نشطين أنشأوا مشاريع ناشئة لتطبيقات في مجال إدارة الصحة وتنقل اليد العاملة لصالح الحكومة والقطاع الخاص، فضلا عن مفاهيم تجارية أخرى.

كما زار فريق الأمم المتحدة مكتبة بنغازي العامة وكورنيش الشابي في بنغازي الممتدين على البحر المتوسط كجزء من دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإعادة بناء قلب المدينة القديمة، والآن، سيتمكن أكثر من (4,000) زائر كل أسبوع من الوصول إلى المكتبة التاريخية ومتجر الكتب، وهي أولى البنى التحتية التي يتم إعادة تأهيلها في وسط المدينة القديمة.

وخلال زيارة فريق الأمم المتحدة القُطري لمخيم الحليس لنازحي تاورغاء في بنغازي، التقت “غانيون” بشيوخ تاورغاء وممثلي المجتمع المدني لمناقشة سبل معالجة قضايا ما بعد العودة وتوفير الاحتياجات الفورية لمخيم الحليس للنازحين، ويغطي برنامج الأغذية العالمي كامل توزيع الغذاء داخل المخيم شهرياً، وتقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإعادة تأهيل المأوى والبنية التحتية وتوزيع مواد الإغاثة الأساسية، وتساعد (اليونيسف) في التعليم ومرافق المياه النظيفة، على الرغم من استمرار عمليات العودة إلى تاورغاء، فإن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لضمان الأمن الشخصي والتماسك الاجتماعي وإيجاد حلول دائمة لأهالي تاورغاء والمجتمعات المضيفة بالتعاون مع السلطات الوطنية.

وقد اجتمعت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية أيضاً بأفراد من مدينة مرزق الذين نزحوا بسبب التدهور السريع للحالة الأمنية في المدينة، وقدم ممثلو مرزق مجموعة من المتطلبات التي تهدف إلى تأمين المدينة والتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان والتي من شأنها أن تسمح بعودتهم.

وأثيرت في معظم الاجتماعات الشواغل المتعلقة بالشؤون الإنسانية والحماية وحقوق الإنسان فيما يتعلق بحالة المهاجرين واللاجئين في المنطقة الشرقية، وشددت “غانيون” على ضرورة تحسين حماية حقوق الإنسان للمهاجرين واللاجئين، بما في ذلك معالجة مسألة الأشخاص المحتجزين بصورة تعسفية، وشدد فريق الأمم المتحدة القُطري كذلك على استعداده للعمل مع السلطات الليبية من أجل وضع سياسات وممارسات فعالة لإدارة الهجرة وتنقل اليد العاملة، وأكدت “غانيون” على الحاجة الملحة إلى أن ترفع مديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية التابعة لوزارة الداخلية تعليقها لعمليات العودة الطوعية والإجلاء والمغادرة التي تيسرها المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية شؤون اللاجئين لمئات المهاجرين واللاجئين من ليبيا، بما في ذلك بنغازي.

واستمعت “غانيون” أيضا إلى المنظمات غير الحكومية الدولية والشركاء في المجال الإنساني بشأن تزايد التحديات التي تواجهها في الوصول إلى جميع المواقع والأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية في المنطقة، وتم الاتفاق على إجراءات لمعالجة القيود المفروضة على وصول المساعدة الإنسانية بسبب الإجراءات الأمنية والعقبات اللوجستية والموارد المحدودة.

وشددت “غانيون” على ضرورة الرحلات الأسبوعية التي تقوم بها خدمة الأمم المتحدة للنقل الجوي للمساعدة الإنسانية (أونهاس) إلى بنغازي لتقديم المساعدات الإنسانية الهامة وغيرها من المساعدات التي يديرها برنامج الأغذية العالمي، والذي يدير أيضاً مركز الأمم المتحدة في بنغازي والذي يستضيف جميع موظفي الأمم المتحدة العاملين في المنطقة.

وقالت “غانيون” في ختام رحلتها المثمرة إلى بنغازي لقد شهدت وأشعر بالتفاؤل بالحوار المفتوح الذي أجريناه مع الأطراف الليبية حول استمرار الشراكات لتعزيز مشاركة ودعم فريق الأمم المتحدة القُطري ودعم توفير الخدمات الأساسية وفرص كسب العيش والمساعدات الإنسانية للحفاظ على السلام وإعادة بناء الترابط الاجتماعي ودفع عجلة التنمية الشاملة في البلاد قدماً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى