شؤون سياسية

بيان لرئيس مجلس الأمن حول ليبيا

وكالة الغيمة الليبية للأخبار – طرابلس.

رحب مجلس الأمن بمؤتمر باريس الدولي من أجل ليبيا الذي انعقد في 12 نوفمبر 2021، وبالإعلان الصادر عن المشاركين فيه (S/2021/958)، وبالتزام المشاركين بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار ودعم العملية السياسية التي يقودها ويملك زمامها الليبيون وتيسرها الأمم المتحدة.

كما رحب مجلس الأمن أيضا بمؤتمر دعم استقرار ليبيا الذي عُقد في طرابلس في 21 أكتوبر 2021، معربا عن تأييده للانتخابات البرلمانية والرئاسية التي ستجري في 24 ديسمبر 2021 على النحو المنصوص عليه في خريطة الطريق الصادرة عن منتدى الحوار السياسي الليبي والمتفق عليها في تونس العاصمة في نوفمبر 2020 وفي القرار (2570) 2021.

و أعرب مجلس الأمن عن تأييده القوي للدور الهام الذي تضطلع به المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في إجراء هذه الانتخابات، مشيداً بالأعمال التحضيرية التقنية التي نفذت بالفعل، ويتطلع المجلس إلى قيام مفوضية الانتخابات بإضفاء الطابع الرسمي على الجدول الزمني الكامل للانتخابات وإلى تنفيذه في بيئة سلمية. ويشدد مجلس الأمن أيضا على أهمية الانتقال السلمي للسلطة في ليبيا عقب الانتخابات.

وأكد مجلس الأمن أهمية إجراء عملية انتخابية شاملة للجميع وتشاورية يتقبلها أصحاب المصلحة الليبيون على نطاق واسع ويدين أي جهود لتقويض العملية، بما في ذلك تقويضها من خلال الجهود الرامية إلى تأجيج العنف أو بث معلومات مضللة أو منع مشاركة الناخبين، مذكراً بأن الانتخابات الحرة والنزيهة والموثوقة ستسمح للشعب الليبي بانتخاب مؤسسات تمثيلية وموحدة من بين جميع الأطراف السياسية الليبية الفاعلة.

وحث مجلس الأمن بقوة جميع الأطراف الليبية المعنية على الالتزام بقبول نتائج الانتخابات واحترام حقوق خصومها السياسيين قبل الانتخابات وأثناءها وبعدها. ويدعو مجلس الأمن جميع الأطراف الليبية المعنية إلى مواصلة العمل معا بروح الوحدة والتوافق متى تم إعلان النتائج.

و دعا مجلس الأمن الأطراف الليبية المعنية إلى اتخاذ خطوات لزيادة الثقة المتبادلة وبناء توافق في الآراء قبل الانتخابات المقبلة، بوسائل منها الحوار والمصالحة الوطنية، ويعترف بالدور الهام للمساعي الحميدة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمبعوث الخاص للأمين العام في هذا الصدد.

وذكِّر مجلس الأمن بأن الأفراد أو الكيانات الذين يهددون السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا أو يعرقلون أو يقوضون النجاح في إتمام عملية الانتقال السياسي، بوسائل منها عرقلة الانتخابات أو تقويضها، قد يصنفون لغرض إخضاعهم لجزاءاته.

و أكد مجلس الأمن أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 23 أكتوبر 2020، بوسائل منها انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير، مرحباً بخطة العمل التي وافقت عليها اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في جنيف بتاريخ 8 أكتوبر 2021، ويدعو جميع الجهات الفاعلة المعنية إلى تيسير تنفيذها المتزامن والمرحلي والمتدرج والمتوازن.

و يحث مجلس الأمن بقوة جميع الدول الأعضاء وجميع الأطراف الليبية وجميع الجهات الفاعلة المعنية على احترام ودعم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وخطة العمل، بوسائل منها الإسراع بوضع جداول زمنية وخطة لرصد وجود وانسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والتحقق من ذلك.

ويذكِّر مجلس الأمن بمطالبته بأن تتقيد جميع الدول الأعضاء تقيدا تاما بحظر توريد الأسلحة الذي فرضه بموجب القرار 1970 (2011)، بصيغته المعدلة بقرارات لاحقة، كما يشدد المجلس على وجوب محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات وتجاوزات القانون الدولي لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى