وكالة الغيمة الليبية للأخبار – طرابلس.
تحرص الكثير من العائلات في طرابلس على التجهيز للعاشوراء بشراء الفول والحمص اليابس من المحلات ثم نقعه ليومين مع تجديد الماء دورياً استعداداً لطبخه مساء اليوم التاسع من شهر محرم على نار هادئة حتى ينضج ويقال له بالعامية (حتى يهبز) ليكون طبق العشاء ويذهب جزء منه للصدقة متى حضر الأطفال ومعهم (الشوشباني) .
بينما تقوم عائلات أخرى بشراء الفول المنقع إلى درجة الإنبات والحمص المنقع جاهزين للطبخ، حيث يلاحظ في اليومين اللذان يسبقان العاشوراء وجود الباعة يفترشون جوانب الطرق الرئيسية للمدينة بطاولاتهم أو سياراتهم وهم يعرضون الفول المنقع والمنبت والحمص جاهزاً للطبخ فليس الجميع يشتريه جافاً من المحلات، ويبلغ سعر كيلو الفول اليابس (9 د.ل) والحمص اليابس (8 د.ل) فيما يتراوح سعر الفول المنقع (5-6 د.ل) والحمص (5-8 د.ل) .
لا يوجد تاريخ محدد لظهور فكرة وعادة طبخ الفول والحمص في هذه المناسبة الدينية ولا تفسير لسبب اختيار هذين النوعين من البقوليات تحديداً ، لكنها أحد أهم العادات والتقاليد التي ارتبطت بيوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من شهر محرم من السنة الهجرية والذي يوافق هذا العام يوم الخميس 2018.09.20 م .
وبينما يرى البعض أن هذه العادات بدعة ولا علاقة لها بيوم عاشوراء وهو يوم مخصص للعبادة بصيامه وصيام يوم قبله أو يوم بعده معه، إلا أن الغالبية يؤكدون على أن صوم عاشوراء عبادة بينما طبخ الفول والحمص نوع من العادات الإجتماعية والتي يطلق عليها (سبر) يتوارثها الأبناء عن الأباء والأجداد وتدخل ضمن العوايد والعادات التي تتشكل منها هوية المجتمع الليبي وخصوصيته .